الأخطاء الجينية و الطفرات التي تؤدي الى السرطان

كيف يؤدي الخطأ الجيني الى الاصابة بالسرطان:

أحياناً تحدث بعض الاخطاء الجينية أثناء عميلة انقسام الخلايا، فيما يعرف بالطفرات. :ما أننا معرضون لحدوث طفرات جينية بأجسامنا في أي وقت، فهي ناجمة عن العمليات الطبيعية في خلايانا أو عوامل أخرى مختلفة. وتشمل هذه

  • الدخان

  • التعرض للإشعاع

  • الأشعة فوق البنفسجية من الشمس

  • بعض المواد الحافظة و الكيميائية في الغذاء

  • المواد الكيميائية في بيئتنا

وقد يرث بعض الناس جينات معينة خاطئة  أو حدث بها طفرة عن آبائهم مما يعني زيادة خطر الاصابة بالسرطان. عادةً يمكن للخلايا اصلاح الخلل الذي يحدث في جيناتها . فإذا كان حجم الخلل كبير للغاية، فإنها قد تلجأ لقتل نفسها بنفسها فيما يعرف بالموت المبرمج للخلايا (Programmed cell death). أو أن جهاز المناعة قد يتعرف عليها و يميزها ضمن الخلايا الغير طبيعية فيقوم بقتلها. وهذا ما يساعد على حمايتنا من السرطان.

الجينات التي تحفز الخلية على الانقسام (الجينات المسرطنة) (oncogenes)

الجينات المسرطنة هي الجينات التي _ في ظل الظروف العادية_ تلعب دورا في توجيه الخلايا للبدء في التكاثر والانقسام. هذه الجينات تكون في أوج نشاطها في سن الطفولة لأن الجسم يكون في حالة نمو مستمر ( growth burst) . هذه الجينات تتوقف عن العمل في سن البلوغ.

يمكن أن نشبه الجينات المسرطنة ب دواسة السيارة. عندما يتم تنشيطها، فإنها تسرع معدل نمو الخلية. وعند تلفها فان تلك الخلية تظل عالقة في طور الانقسام، لذا فإن مجموعة الانقسامات لهذه الخلية وجميع الخلايا التي تنمو تؤدي إلى تطور السرطان.

الجينات التي توقف انقسام الخلية ( الجينات المثبطة للسرطان)  (tumor suppressor genes)

عادة تتمكن الخلايا من اصلاح الأخطاء في جيناتها. إذا كانت نتائج هذا الخطأ سيئة للغاية، فإن بعض الجينات التي تدعى بالجينات المثبطة للسرطان قد تقوم بإيقاف نمو وانقسام الخلية.

حدوث الطفرات في الجينات المثبطة للسرطان  يعني أن الخلايا لم تعد تفهم التعليمات التي تفيد بضرورة توقفها عن النمو، ومن ثم تبدأ في التكاثر والانقسام خارج نطاق السيطرة. مما يؤدي إلى الإصابة بالسرطان.أشهر هذه الجينات هو جين p53. أثبتت الدراسات أن الجين p53 يكون معطلاً أو مفقوداً في معظم السرطانات البشرية.

الجينات التي تصلح الأخطاء و الطفرات ( جينات اصلاح الحمض النووي) (DNA repair genes)

الحمض النووي في كل خلية من خلايا جسمنا معرّض بشكل مستمر لخطر التلف. لكن الخلايا تحتوي على العديد من البروتينات المختلفة الذين تتمثل مهمتهم في إصلاح تلف الحمض النووي. وبفضل هذه البروتينات، يتم إصلاح معظم الأخطاء في الحمض النووي على الفور. ولكن في حالة حدوث التلف في الحمض النووي للجين الذي ينتج بروتينات إصلاح الحمض النووي ( DNA repair proteins)  فإن الخلية تصبح لديها قدرة أقل على إصلاح نفسها. فتتراكم الأخطاء و الطفرات في الجينات على مر الزمن فينشأ السرطان. مثل هذا النوع من الخلل قد يتسبب بسرطان الأمعاء.

الجينات التي تملي على الخلية بضرورة موتها ( Self destruction genes)

بعض الجينات تملى على الخلية بضرورة تدميرها لنفسها  إذا أصبح قديمة جدا أو تالفة. وهذا ما يسمى بموت الخلية المبرمج  (programmed cell death). عملية الموت المبرمج للخلايا عملية معقدة للغاية وهامة جدا. فعادةً ما تموت الخلايا كلما حدث خطأ ما، لمنع تشكّل السرطان. هناك العديد من الجينات والبروتينات المختلفة المسؤولة عن موت الخلايا المبرمج. إذا حدث خطأ أو طفرة في هذه الجينات، فإن الخلية تفقد قدرتها على إماتة نفسها و مع تراكم الطفرات فيها و بقاؤها على قيد الحياة تصبح خلية سرطانية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

TOP