سرطان الثدي

يتكون الثدي من مجموعة من الغدد  تُعرف بإسم  الفصيصات ((lobules, وهي قادرة على انتاج الحليب, كما ويتكون من أنابيب دقيقة تسمى  القنوات (ducts) وتتمثل وظيفتها في نقل الحليب من الفصيصات الى الحلمة, تحتوي أنسجة الثدي أيضا  على الأنسجة الدهنية والضامة، العقد اللمفاوية، والأوعية الدموية.

عادة ما يبدأ سرطان الثدي في البطانة الداخلية لقنوات الحليب أو في الفصيصات التي تقوم بإمدادهم بالحليب. يُطلق على السرطان الذي ينشأ في الفصيصات اسم ” سرطان الثدي المفصص ”  lobular carcinoma , بينما يسمى السرطان الذي يتكون في القنوات ” سرطان الأقنية ” ductal carcinoma  وهو  النوع الأكثر شيوعاً.  يمكن أن يحدث سرطان الثدي في كل من الرجال والنساء, ولكنه أكثر انتشاراً في النساء.

بعض الحقائق والأرقام حول سرطان الثدي:

سرطان الثدي هو أكثر أنواع السرطانات شيوعا بين النساء في جميع أنحاء العالم، مع حوالي 1.7 مليون حالة جديدة تم تشخيصها في عام 2012, وهذا يمثل حوالي 12٪ من جميع حالات السرطان الجديدة و 25٪ من جميع حالات السرطان في النساء. وتشير تقديرات عام 2011 الى وفاة أكثر من 508000 سيدة حول العالم بسبب سرطان الثدي.

على الصعيد المحلي, يحتل سرطان الثدي المرتبة  الأولى  بين السرطانات المسببة للوفاة عند الإناث في فلسطين وبنسبة 24.4% من تلك الوفيات. وقام قطاع غزة في الفترة 2009 – 2014 بتسجيل 1207 حالة سرطان ثدي عند الاناث بنسبة  31.3% , بينما بلغ عدد حالات سرطان الثدي لدى الذكور 76 حالة وبنسبة 1.1%  وقد سجلت الفئة العمرية 55 – 64 الحد الأقصى من الحالات في الجنسين.

العوامل التي ترتبط بزيادة خطر الإصابة بسرطان الثدي:

  • كونك الشخص أنثى, فالنساء أكثر عرضة للإصابة بسرطان الثدي مقارنة بالرجال.

  • العمر, حيث يزيد خطر الاصابة بسرطان الثدي مع التقدم في العمر.

  • التاريخ الشخصي لسرطان الثدي, فعند وجود سرطان في أحد الثديين , تزداد احتمالية تطور السرطان في الثدي الآخر.

  • التاريخ العائلي, عند  تشخيص الام او الاخت او الابنة بسرطان الثدي فإن ذلك يزيد من خطر الاصابة به. ومع ذلك، فإن الغالبية العظمى من المصابين بسرطان الثدي ليس لديهم تاريخ عائلي للمرض.

  • الكحول, السمنة وقلة النشاط البدني ترتبط بزيادة خطر تطوير سرطان الثدي.

  • التأخر في انجاب الأطفال أو عدم انجابهم على الاطلاق.

  • وسائل تنظيم النسل كذلك تزيد من خطر الاصابة بسرطان الثدي, سواء كانت حبوب, حقن البروجسترون, اللولب او الحلقة المهبلية وغيرها.

  • العلاج الهرموني بعد انقطاع الطمث يزيد من خطر الاصابة بسرطان الثدي, هذا العلاج يتم فيه  استخدام هرمون الاستروجين  وفي كثير من الأحيان يكون جنبا إلى جنب مع هرمون  البروجسترون, وذلك لتخفيف اعراض انقطاع الطمث ومنع  هشاشة العظام.

  • بدء الطمث في سن مبكر, أو انقطاع الطمث في وقت متأخر عن المعتاد من شأنه أن يزيد خطر الاصابة بسرطان الثدي.

علامات و أعراض سرطان الثدي يمكن ان تشمل ما يلي:

تورم الثدي و الشعور بوجود كتلة فيه, تغير في حجم وشكل أو مظهر الثدي, تهيج الجلد, احمرار وخشونة في الحلمة او الثدي, تقشر المنطقة المصبغة من الجلد حول الحلمة (الهالة) , افرازات واضحة من الحلمة  أو انقلابها  في بعض الأحيان.

بعض الطرق المستخدمة في تشخيص سرطان الثدي:

فحص الثدي والعقد الليمفاوية في منطقة الابط  بحثا عن كتل او أي تشوهات, تصوير الثدي بالأشعة السينية, استخدام الموجات فوق الصوتية لتحديد ما اذا كان الورم في الثدي هو كتلة صلبة او ورم مملوء بسائل, التصوير بالرنين المغناطيسي,  اضافة الى الخزعة التي يتم ارسالها الى المختبر لتحديد ما اذا كانت الخلايا سرطانية.

مراحل سرطان الثدي:

المرحلة الصفرية والأولى:  تقتصر الخلايا السرطانية فيها على منطقة محدودة جداً.

المرحلة الثانية:  يبدأ السرطان في هذه المرحلة بالنمو والانتشار, ولكن هذا الانتشار لا يتخطى منطقة الثدي, ويمكن علاج السرطان في هذه المرحلة بشكل فعال.

المرحلة الثالثة:  تعتبر هذه المرحلة احدى المراحل المتقدمة للسرطان , حيث تمتاز الخلايا السرطانية فيها بخاصية الغزو, فنجدها تغزو الانسجة المجاورة للثدي.

المرحلة الرابعة: تشير هذه المرحلة الى أن السرطان قد انتشر خارج الثدي إلى مناطق أخرى من الجسم.

بعض الخيارات المتاحة لعلاج سرطان الثدي:

  • جراحة سرطان الثدي (استئصال الورم, استئصال أحد الثديين أو كلاهما, ازالة عدد محدد من العقد الليمفاوية).

  • العلاج الاشعاعي.

  • العلاج الكيميائي.

  • العلاج الهرموني (الأدوية التي تمنع الهرمونات من الالتصاق بالخلايا السرطانية, الأدوية التي تمنع الجسم من صنع هرمون الاستروجين بعد انقطاع الطمث, الأدوية التي تستهدف مستقبلات الاستروجين. الأدوية التي توقف انتاج الهرمونات في المبيضين).

  • العلاج بالعقاقير الموجَّهة, والتي تهاجم تشوهات معينة داخل الخلايا السرطانية.

الوقاية من سرطان الثدي:

للوقاية من سرطان الثدي ينصح باتباع نظام غذائي صحي, الحفاظ على وزن مثالي والحرص على ممارسة الرياضة باستمرار, تجنب المشروبات الكحولية, الحد من العلاج  الهرموني بعد انقطاع الطمث, الحرص على الفحص الدوري للكشف عن سرطان الثدي, كما وتنصح الأمهات بضرورة الالتزام بالرضاعة الطبيعية  حيث تشير الابحاث الى  ان  الأمهات اللاتي يرضعن أطفالهن رضاعة طبيعية تنخفض لديهن احتمالية الاصابة بسرطان الثدي.

 

TOP