سرطان المعدة

سرطان المعدة الناتج عن بكتيريا H. pylori

 قبل حوالي ثلاثة عقود من الآن، قام العالمان الأستراليان “وورن ومارشال” باكتشاف البكتيريا الملوية البوابية “ Helicobacter pylori” المسئولة عن قرحة المعدة التي كانت تعد من الأمراض الشائعة جداً والناتجة عن الاضطرابات والضغوط النفسية بالإضافة للأطعمة ذات البهارات كما كان يعتقد في ذلك الوقت!

بكتيريا ”  H. pylori ” والتي نال مكتشفوها جائزة نوبل في الطب عام 2005 على هذا الاكتشاف العظيم، هي من أهم مسببات سرطان المعدة في الوقت الحالي حيث أنها تفضل العيش في الغشاء المبطن للمعدة. هذه البكتيريا تصيب أكثر من نصف سكان العالم، معظم المصابين بها لا يعانون من أي أعراض بينما 10% منهم لديهم أعراض القرحة والنسبة القليلة جداً تطور سرطان المعدة والتي تقارب 2-3% منهم!

الأطفال هم الفئة الأكثر عرضةً للإصابة بها حيث أن جهاز المناعة لديهم لا يستطيع التصدي لها، إذ أنها تنتقل عن طريق تناول الطعام والشراب الملوثين بها، وتشير الدراسات السريرية الطبية إلى وجود عدة عوامل مسببة لظهور بكتيريا الملوية البوابية، ومنها: تردي النظافة الشخصية، استخدام عدد من الأشخاص لنفس الأدوات أو الأغراض الشخصية. كما يتفق الباحثون أيضاً على أن هذه البكتيريا تنتقل عبر اللعاب، بحيث يكون من السهل انتقال العدوى بين أفراد الأسرة الواحدة إذا كان أحدهم مصاباً بالعدوى، ولكن تطور سرطان المعدة عادةً يكون عند الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 50 و 60 عام، ويكون نتاج اتحاد البكتيريا مع العوامل البيئية وجهاز مناعة العائل!

يعتبر هذا النوع من السرطانات من أكثر الأنواع تفشياً وانتشاراً، ويعد ثاني أكثر سرطان مسبب للوفاة حول العالم. يبدأ تكون المرض عن طريق تحفيز إنتاج حمض المعدة بتأثير البكتيريا الذي يسبب التهابات في المعدة قد تتطور للقرحة وأخيراً إلى السرطان إذا لم يتم علاجها. لا تظهر أي أعراض للمرض غالباً في المراحل الأولى منه، ولكن مع تقدمه يرتبط سرطان المعدة بعدة أعراض مثل:

  • فقدان الشهية والوزن.

  • آلام في البطن.

  • الشعور بالشبع والامتلاء في الجزء العلوي من البطن بعد تناول أي وجبة صغيرة.

  • حرقة في المعدة وعسر في الهضم.

  • غثيان.

  • قيء قد يكون مصحوباً بالدم.

  • تراكم السوائل في البطن.

  • أنيميا.

وكما هو معلوم فإن الكشف المبكر عن أي نوع من أنواع السرطانات يكون له دور بارز ومهم في تسهيل عملية العلاج حيث أن المرض يكون تحت السيطرة ولا ينتشر أو يتفشى في الجسم، وذلك يكون بعدم إهمال أي عرض بسيط يعاني منه المريض وبالمتابعة والفحوصات الدورية والتي تكشف عن أي خلل في الجسم!

يتم تشخيص المرض عادةً عند زيارة المريض للطبيب بسبب بعض الأعراض التي يعانيها، الطبيب سيقوم بأخذ تاريخ المريض والقيام بالفحص الفيزيائي وطلب الفحوصات اللازمة عند توقع وجود المرض والتي تشمل:

  • استخدام المنظار وأخذ خزعة من الغشاء المبطن للمعدة وفحصها.

  • أخذ صوره للمعدة بالأشعة السينية، الموجات الصوتية، المجالات المغناطيسية أو باستخدام المواد المشعة وذلك من أجل تحديد ما إذا كانت المنطقة المشبوهة تعاني من السرطان وما هي المرحلة التي وصل إليها المرض، بالإضافة لإمكانية العلاج وكفاءته !

إذا تم تشخيص المرض والتأكد من وجوده بالإضافة لتحديد مرحلته، لابد من اتخاذ قرار البدء في العلاج بأسرع وقت ممكن والذي قد يكون بإجراء عملية استئصال جزئي أو كلي للمعدة بالإضافة للعلاج الكيميائي أو الإشعاعي. والعلاج الكيميائي هو عبارة عن مضادات للسرطان يتم حقنها في الوريد أو تعاطيها على شكل أقراص تنتشر في مجرى الدم وتمنع انتشار المرض للمناطق المجاورة لموقع الإصابة، أما العلاج الإشعاعي فيكون بتسليط أشعة ذات طاقة عالية جداً على الموقع المصاب لقتل الخلايا السرطانية!

أخيراً، هل يمكن الوقاية من الإصابة بسرطان المعدة. ؟!

لا يوجد طريقة مؤكدة للوقاية من المرض ولكن هناك بعض النصائح التي تقلل من نسبة الإصابة به:

  • معالجة بكتيريا pylori عن طريق المضادات الحيوية يقلل من نسبة حدوث السرطان في المعدة.

  • التقليل من تناول الأطعمة المدخنة والمالحة والمخللة.

  • الابتعاد عن التدخين.

المراجع:

[1]http://www.aljazeera.net/news/healthmedicine/2016/3/4/%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%84%D9%88%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%88%D8%A7%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D8%AD%D8%AA%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%B3%D8%B1%D8%B7%D8%A7%D9%86%D9%8A-%D9%83%D8%A7%D9%85%D9%86-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D8%AF%D8%A9

[2] http://discovermagazine.com/2010/mar/07-dr-drank-broth-gave-ulcer-solved-medical-mystery

[3] http://www.ncbi.nlm.nih.gov/pmc/articles/PMC1283743/

[4] http://www.cancer.org/cancer/stomachcancer/detailedguide/stomach-cancer-prevention

[5] https://www.webteb.com/articles/%D9%83%D9%84-%D8%B4%D9%8A%D8%A1-%D8%B9%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%B1%D8%AB%D9%88%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%84%D9%88%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%88%D8%A7%D8%A8%D9%8A%D8%A9-helicobacter-pylori_1555

TOP